الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
60
الزيارة ( من فيض الغدير )
فصنعوا مثل ذلك حتّى إذا انشقَّت عنه الأرض « 1 » . وشتّان بين هذا الرأي القصيمي الفاسد ، وبين قول الشيخ تقيِّ الدين السبكي في الشفاء ، ص 96 : إنَّ من المعلوم من الدّين وسير السَّلف الصّالحين التبرك ببعض الموتى من الصّالحين ، فكيف بالأنبياء والمرسلين ، ومن ادَّعى أنَّ قبور الأنبياء وغيرهم من أموات المسلمين سواء فقد أتى أمراً عظيماً نقطع ببطلانه وخطأه فيه ، وفيه حطُّ لدرجة النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى درجة مَنْ سواه من المسلمين ، وذلك كفرٌ متيقَّنٌ ، فإنَّ من حطَّ رتبة النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عمّا يجب له فقد كفر ؟ . والخطب الفظيع ، وقل : الفاحشة المبيَّنة أنَّ الرجل يحذو حذو ابن تيميَّة ، ويرى ما يهذو به من البدع والضَّلالات من سيرة المسلمين الأوَّلين ، كأنَّ القرون الإسلاميَّة تدهورت وتقلّبت على سيرتها الأولى ، وشذَّت الامّة عنها ، فلم يبق عاملًا بتلك السيرة إلّا الرَّجل ( القصيمي ) وشيخه في ضلاله ( ابن تيميَّة ) . وانظر إلى الرَّجل كيف يرى زيارة القبور واتيانها والدعاء عندها من الرَّدة والكفر عند جميع المسلمين على إختلاف مذاهبهم
--> ( 1 ) أخرجه الدارمي في سننه 1 : 44 ، وذكره القسطلاني في « المواهب اللدنية » ، وابن حجر في « الجوهر المنظم » عن الدارمي ، وابن المبارك ، وإسماعيل القاضي ، والبيهقي ، وذكر الزرقاني في « شرح المواهب 5 : 340 » ، ما أسقط منه القسطلاني ، وذكره الحمزاوي في كنز المطالب : 223 . « المؤلّف » .